المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الذي يخاف من الاسلام


خالدالخلاقي
04-11-2005, 11:00 AM
من الذي يخاف من الإسلام؟ وهل الديمقراطية يمكن أن تتوافق مع
الإسلام؟

هذا الكتاب من تأليف الباحث الفرنسي غي ميليير. وهو يقدم نفسه كفيلسوف، وعالم اقتصادي، ومترجم. وكان قد نشر سابقاً كتاباً لافتاً للانتباه بعنوان: ما الذي يريده بوش؟

وهو يشنّ في كتابه الجديد حملة علي الأصولية الإسلامية أو علي ما يدعوه بالإسلام الراهن. فالإسلام كما هو مفهوم ومعاش حالياً في العالم العربي والإسلامي عموماً لا يعجبه ولا يروق له علي الإطلاق.

وفي رأيه أن المسلمين يفهمون دينهم بطريقة متعصبة ولا يمكن أن تتصالح مع الحداثة والديمقراطية. وبالتالي فمن واجبهم تغيير فهمهم للإسلام أو تجديده لكي يتأقلم مع روح العصر الحديثة. وإلا فإن المشاكل سوف تكبر بينهم وبين العالم الغربي الأوروبي - الأمريكي، وسوف يحصل صدام الحضارات لا محالة. وبالتالي فالمشكلة ليست في الإسلام وإنما في طريقة فهمه وتفسيره من قبل أغلبية المسلمين.

ومنذ البداية يقول المؤلف ما يلي: في عام 1970 كان عمري عشرين عاما. وكنت قد أمضيت سنتين في مدرسة خاصة مسيحية. وقد خرجت منها بذكريات فظة وعنيفة عن دين أجدادي.. وتعرفت عندئذ علي فتاة آسيوية من أصل إسلامي وأحببتها. ولكني استيقظت يوماً ما ووجدت أنها قد هربت. إلي أين؟ لا أعرف.

ولهذا السبب ابتدأت اهتم بالإسلام، ولم أكن أعرف عنه شيئاً يذكر من قبل. ثم يردف المؤلف قائلاً: ورحت أقرأ الكتب بالمئات، والمقالات بالآلاف. ونبشت الكتب في اسطنبول، والقاهرة، ودمشق، وبيروت، بحثاً عن الإسلام وتراثه لكي أتعرف عليه.

ثم سافرت في البلدان والأقاصي. وأحببت بعمق البلدان العربية، مثلما أحببت لاحقا افريقيا السوداء. بل وأحببت حتي حدّ السكين الذي وضعوه تحت عنقي في تدمر بسوريا عندما اعتقدوا بأني جاسوس وأجبروني علي إعطائهم شريط الصور الذي أخذته للمناظر هناك.. كل سائح هو جاسوس محتمل بالنسبة لهؤلاء.

ولكن في كل مكان من العالم العربي أو الإسلامي كنت أحس بأني أعيش في القرون الوسطي، بل وما قبل القرون الوسطي! من أين جاءني هذا الإحساس؟ بالطبع فإني أستثني بعض البلدان القليلة جداً كالإمارات العربية المتحدة، ودبي، وقطر، والكويت.

ماعدا ذلك كان العالم العربي يبدو لي وكأنه توقف عن التطور وجمد منذ عدة قرون! وعندما سألت بعضهم عن سر هذا التخلف قالوا لي: إنه الاستعمار. فأنتم الغربيون نهبتم ثرواتنا وسحقتمونا، وبالتالي فأنتم سبب تخلفنا.

ولكن المؤلف يقول بأن هذا الجواب لم يعجبه، أو بالأحري لم يشبعه. فهناك أسباب أخري للتخلف العربي أو الإسلامي ولا يمكن أن نلقيها كلها علي كاهل الاستعمار. ومن بين هذه الأسباب قمع المرأة وتحجيبها، أي قمع نصف المجتمع وإخراجه من دائرة الحياة، والعمل،والمساهمة في تطوير البلاد. وباسم من تقمع المرأة وتحجّب وتمنع من الاختلاط بالرجل؟ باسم الدين وقد فهموه علي حرفيته وظاهره، وليس من خلال جوهره. فالدين في العالم الإسلامي مفهوم بشكل متحجر، متخشب، متحنط، لا يليق بالعصر أبداً. وهو سبب التخلف وليس الاستعمار علي عكس ما يزعم الكثيرون.

ثم يشن المؤلف حملة شعواء علي المثقفين العرب الذين يتهمون الغرب وإسرائيل والفقر المدقع بأنها الأسباب الرئيسية لازدهار الإرهاب والحركات المتطرفة. ويرفض أن يعترف لإسرائيل بأية مسؤولية في تردي الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ويدافع عنها أكثر مما يدافع الإسرائيليون عن أنفسهم!

إنه يقول بأن إسرائيل ليست هي سبب كل المشاكل في العالم العربي والإسلامي. فالعوامل الذاتية أو الداخلية تلعب دورها هنا أيضاً. ويقصد بها الاستبداد السياسي، والفساد الإداري، والظلم الاجتماعي، إلخ.

مهما يكن من أمر فإن المؤلف يقدم تحليلات مضيئة فيما يخص المسائل الهامة الأخري. وإذا كان لا يستطيع أن يتحدث عن إسرائيل بموضوعية علي غرار العديد من مثقفي الغرب إلا أنه يعرف كيف يتحدث عن مسائل الجمود الفكري في العالم الإسلامي بكل اقتدار.

إن تحليله لظاهرة الأصولية والتزمت أو التحجر، يشغل الكتاب من أوله إلي آخره. إنه موضوعه الأكبر بامتياز. وأما بالنسبة لأسباب الإرهاب وقول بعضهم بأن الفقر المدقع للجماهير العربية هو الذي يؤدي إليه، فإن للمؤلف وجهة نظر مختلفة.

ثم يردف الباحث الفرنسي غي ميليير قائلاً: لقد جرت في القرن التاسع عشر مناقشات ضخمة في العالم الإسلامي عن سبب تطور أوروبا وتأخر العالم العربي أو التركي أو الإيراني أو الإسلامي عموماً. وقال بعض المثقفين الجريئين ما يلي: إن طريقة فهمنا للدين الإسلامي هي السبب. فنحن نفهم الدين بطريقة متحجرة عفا عليها الزمن. وهذا ما يضع السلاسل والأغلال في أيدينا وأرجلنا. هذا ما يشلّ طاقاتنا عن الحركة وتطوير المجتمع والرجل والمرأة ، إلخ.

وبالتالي فينبغي أن نقضي علي التعليم التقليدي أو الفهم التقليدي للدين كما نقضي علي النبتة الضارة إذا ما أردنا أن نتطور ونتقدم.

وهكذا يتواصل الانحطاط في العالم الإسلامي منذ ثمانية قرون، وكذلك التكرار والاجترار، لا يوجد أي شيء جديد تحت الشمس، فالعلم كله موجود عند القدماء أو السلف الصالح، وبالتالي فينبغي ان نعود إلي الوراء لا أن نتقدم إلي الأمام، منطق معكوس ومضاد لمنطق التطور والتقدم.

ما الذي يقوله السلفيون والأصوليون: انهم يقولون ما معناه: بما ان الحقيقة موجودة في الماضي فلماذا نبحث عنها في الحاضر أو في المستقبل.

ويختتم المؤلف كلامه بالدعوة إلي إدخال تركيا في الاتحاد الأوروبي من أجل أن تستطيع تشكيل قطب الحداثة داخل الإسلام: أي القطب المضاد للتيار الأصولي المتزمت الذي يشمل العالم الإسلامي من أقصاه إلي أقصاه، فتركيا العلمانية والإسلامية المستنيرة هي وحدها القادرة علي مواجهة هذا التيار في رأيه.

ثم يردف قائلا بأن الغرب ليس عدوا للإسلام أبدا بشرط أن يشرع الإسلام في إصلاح نفسه ويقبل بتبني إعلان حقوق الإنسان والمواطن والحداثة الفكرية والسياسية والدساتير المعاصرة.

وأخيرا يدعو المؤلف إلي تشكيل تحالف كبير في المنطقة يضم تركيا، والعراق الجديد، والأردن، ولبنان المحرر غير السوري، وإسرائيل، والفلسطينيين المعتدلين من أجل مواجهة ما يدعوه بمحور الإرهاب والتعصب.

وإذا ما تشكل هذا المحور بقيادة أمريكا وانتصر فإن إيران سوف تسقط وكذلك كل الأنظمة الرجعية التي ترفض الاصلاحات الديمقراطية، ولكنه لا يقول كلمة واحدة عن قمع إسرائيل للشعب الفلسطيني، وهنا تكمن نقطة الضعف الأساسية في كتابه.


[align=center]منقول

وليد
04-11-2005, 01:01 PM
حسبي الله ونعم الوكيل







مشكور اخووي خالد الخلاقي






خالص ودي

خالدالخلاقي
04-11-2005, 03:32 PM
مشكور اخوي وليد
على مروك الكريم
ودمــــــــت بالف خير